الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - اعتراضات على صحّة صدور التوقيع
صادر عن جماعة الفضل بن شاذان الّذين كانوا خارجين عن طاعة وكلاء الإمام في نيسابور وابن حمدويه كان من الجماعة الّتي تتّبع الوكلاء فكما هو الراوي لتأييد أيوب بن الناب هو الراوي لوكالة إبراهيم بن عبده في نيسابور فمن ثم أصبح ابن حمدويه محل طعن من جماعة ابن شاذان مع أنّ الوكلاء لم ينحصر ثبوت وكالتهم عن طريق مكاتبة ابن حمدويه فقط بل من مكاتبات أخرى لأهل نيسابور التي اعترف الكشي أنّها قد رواها بعض الثقات عن الإمام العسكري عليه السلام وكذا إسحاق بن إسماعيل وغيره.
الملاحظة الثانية: أنّ التوقيع الأول رواه علي بن محمد القتيبة عن رقعة وكتاب عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي ولم يذكر ابن قتيبة توسّط الدهقان نعم هو مذكور في الطريق الثاني الذي يرويه أبو علي البيهقي أحمد بن يعقوب، كما هو جليّ لمن راجع الكشي في التوقيع الأول والثاني [١]. ودعوى التصحيف في التوقيع الأول أيضاً لا يسندها شاهد، وفتح باب الاحتمال بلا قرينة لا يرفع اليد عن ظاهر متن صورة السند ولذلك كان تعبير الكشي عن هذا الطعن بصورة الاحتمال لا الاستدلال ناسباً لذلك للقيل: «في قوله: على أنّه قد ذكر ...».
الملاحظة الثالثة: أنّ الدهقان لو سلّم وقوعه في كلا الطريقين فقد كانت له فترة استقامة وكان وكيلًا معتمداً حينها وإنّما ضلّ وانحرف بعد ذلك.
الملاحظة الرابعة: أنه لو سلّمنا الخدشة في نفس التوقيعين فذلك لا يخدش مارواه الكشي عن أحمد بن يعقوب أبو علي البيهقي والذي كان تلميذاً للفضل بن شاذان ومختصّاً به وقد قام بمراسم دفنه وكان قد صحبه أيضاً. حيث روى النزاع الذي وقع بين الفضل بن شاذان وقوم من الشيعة من أهل نيسابور
[١] - التوقيع الأول/ ١٠٢٦، والثاني/ ١٠٢٨.