الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - اعتراضات على صحّة صدور التوقيع
بن الحسين بأنّ «هذا التوقيع مكذوب على الإمام جزماً إذ كيف يعقل صدور مثل هذا التوقيع بعد وفاة الفضل بشهرين» وإن التوقيع مخرجه من المعروف بالدهقان وهو عروة بن يحيى المتقدم الكذّاب الغالي في ما كتبه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي. فما في آخر عبارة الكشي من أنّ مخرجها العمري في ما كتبه عليه السلام إلى إبراهيم بن عبده لابدّ وأن يكون فيه تحريف واللَّه العالم [١].
واعترض التستري أيضاً على التوقيع الذي رواه الكشي عن محمد بن الحسين بأنّ أبا علي البيهقي دافع عن الفضل بأنّ التوقيع الذي تضمّنه الأوّل في ذمّه باطل بغير حقيقة وأنّ الأصل فيه أنّ وكيله عليه السلام الوارد على الغلاة لبّس عليه الغلاة الأمر، فكتب وكتبوا في الشكاية من الفضل ولم يجبهم العسكري عليه السلام وإنما ادعّى عروة بن يحيى الدهقان الملعون- المتقدّم الذي كان يكذب على العسكري وعلى أبيه عليهما السلام- وجود توقيع منه عليه السلام بخطّه في كتاب عبد اللَّه بن حمدويه، ولفظ التوقيع الذي ادّعاه ليس متضمّناً للّعن كما اشتهر، مع أنّه خرج بعد موت الفضل فهو يوضح كذب الدهقان، وأنّ نسخة كتاب الكشي من قوله بعد التوقيعين «أنّ هذه الرقعة وجميع ما كتب عليه السلام إلى إبراهيم بن عبدة كان مخرجهما من العمري وناحيته» محرّفة. حيث قال التستري: «وأنّ قول الكشي (العمري) محرّف عروة وأنّ قوله (إبراهيم بن عبدة) محرّف عبد اللَّه بن حمدويه» [٢].
ويردّ الاعتراض:
أولًا: أنّ علي بن محمد بن قتيبة هو من تلاميذ الفضل بن شاذان والراوي
[١] - معجم رجال الحديث ١٣/ ٣٩٦ ترجمة فضل.
[٢] - قاموس الرجال ٨/ ٤١٢- ٤١٤.