جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٨ - ه لو قال أنا كفيل بفلان، أو بنفسه، أو ببدنه، أو بوجهه، أو برأسه صح
ثلثه و ما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر، ينشأ: من عدم السريان كالبيع، و من عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري، (١)
نظر، ينشأ: من عدم السريان كالبيع، و من عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري).
[١] في التحرير جعل الرأس من القسم الثاني [١]، و هنا و في الإرشاد و التذكرة [٢] جعله مما يعبر به عن الجملة، و ليس ببعيد، فان التعبير بالوجه عن الجملة معروف و الرأس ليس أبعد منه.
أما ما لا يعبر به عن الجملة، و لا يمكن الحياة بدونه كالكبد، و الثلث، و الربع و نحوهما في صحة الكفالة بكفالته نظر، ينشأ: من أن العقد الجاري على أحد هذه لا يسري الى المجموع، كما في البيع فإنه إذا وقع على جزء معلوم بالإشاعة صح فيه، و على جزء معين يكون باطلا و لا يسري.
و من أن كفالة الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه يفضي الى كفالة المجموع، لأن إحضاره لا يمكن إلا بإحضار المجموع، و استقرب في التحرير الصحة [٣].
و لقائل أن يقول: إن إحضاره، و إن كان غير ممكن بدون إحضار المجموع، لا يقتضي الصحة، لأن الإحضار فرع الكفالة، و المطلوب إنما هو صحة الكفالة، (و إحضار ذلك العضو) [٤] و حيث أن صحتها إنما تكون بكفالة المجموع لم تصح هاهنا، إذ المتكفل به ليس هو المجموع و لا ما يستلزمه، و إن كان حكم الكفالة- و هو إحضار ذلك العضو- غير ممكن إلا بإحضار المجموع، و العقود أسباب متلقاة من الشرع، فلا بد في صحتها من النص.
[١] تحرير الأحكام ١: ٢٢٤.
[٢] التذكرة ٢: ١٠٠.
[٣] تحرير الأحكام ١: ٢٢٤.
[٤] ما بين القوسين لم يرد في «ق».