جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الأول تكره الاستدانة اختيارا
و تباع دار الغلة، (١) و فاضل دار السكنى، و دار السكنى إن كانت رهنا.
و لو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء، (٢) و العزل عند وفاته، (٣) و الوصية به ليوصل الى مالكه أو وارثه. (٤) و لو جهله اجتهد في طلبه، فإن أيس منه قيل: يتصدق به (٥) عنه.
قوله: (و تباع دار الغلة).
[١] المراد بها: الدار المرصدة للنماء، كالبيت المعد للإجارة و نحو ذلك.
قوله: (و لو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء).
[٢] قد يقال: سبق وجوب العزم على القضاء مطلقا، فلا معنى لذكره هنا، إلا أن يقال: الحكم هنا آكد، أو يحمل على ارادة وجوب تجديده، و فيه شيء.
قوله: (و العزل عند وفاته).
[٣] فلا يجب قبل ذلك عند الغيبة، خلافا لظاهر عبارة الشيخ [١]، و ظاهرهم أن وجوب العزل عند الوفاء إجماعي، و وجهه ظاهر، فإنه أبعد عن تصرف الورثة فيه، و أبقى للتعليل في أدائه.
قوله: (ليوصل الى مالكه أو وارثه).
[٤] المراد: عند فقد المالك، و هو ظاهر.
قوله: (فإن أيس قيل: يتصدق به).
[٥] ظاهره التوقف في ذلك، و كذا فعل في التذكرة [٢]، و ذهب في المختلف الى الجواز [٣] تبعا للشيخ [٤] و جماعة، و ظاهر الرواية الصحيحة مشعر بالمنع، للأمر بطلب المدين عند قول السائل: فأصدّق به [٥]. و لا دلالة فيها، لأنّ وجوب الطلب
[١] النهاية: ٣٠٧
[٢] التذكرة ٢: ٣.
[٣] المختلف: ٤١١.
[٤] النهاية: ٣٠٧.
[٥] التهذيب ١: ١٨٨ حديث ٣٩٦.