جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٩ - الفصل الرابع الحق
أ: ثبوت الإجماع على عدم الجواز فيها، و وقوع الخلاف هنا.
ب: أن يكون الاعتبار المصحح للرهن في المضمونة منتفيا فيها، و هو تعلق عهدتها في الذمة، و هذا القول قوي.
و مثله أخذ الرهن على الثمن للمشتري، أو المبيع للبائع على تقدير ظهور فساد البيع، و قد صرح باستوائهما في الحكم المصنف في التحرير [١]، و شيخنا الشهيد في الدروس [٢].
و إن كان المصنف في التذكرة- مع قوله بصحة الرهن على الأعيان المضمونة- منع من الرهن بعهدة البيع [٣]، و ليس بواضح. و ما علل به من منعه الارتفاق مردود، لورود مثله في الرهن على ثمن المبيع مؤجلا، و الظاهر أن أخذ الرهن على الصحة حذرا من نقصانها كالرهن على المبيع.
قوله: (فلو دفعه الى المرتهن، ثم اقترض لم يصر بذلك رهنا).
(١) رد بذلك على أبي حنيفة، و مالك، و بعض الشافعية، حيث قالوا: ان من دفع الى غيره ثوبا، و قال: رهنتك هذا على عشرة دراهم تقرضنيها غدا، و سلم اليه
[١] تحرير الأحكام: ٢٠٥.
[٢] الدروس: ٤٠٢.
[٣] التذكرة ٢: ٢٣.