جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - الفصل الثالث في العاقد
[الفصل الثالث: في العاقد]
الفصل الثالث: في العاقد: و يشترط كمالية الموجب، و القابل، و تملك الموجب (١) أو حكمه كالمستعير، و ولي الطفل مع المصلحة كالاقتراض في نفقته، أو إصلاح عقاره. (٢)
و لو استدانا و رهنا، ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا إن لم يشترط المرتهن رهنه على كل جزء من الدين، (٣)
فيقدّم حقه على حق المرتهن، لتعلق حقه بها سابقا.
قوله: (و تملك الموجب).
[١] لو قال: و ملك الموجب لكان أولى و أخصر، مع أن فيه إيهام الاكتفاء بتجدد تملكه.
قوله: (و ولي الطفل مع المصلحة كالاقتراض في نفقته، أو إصلاح عقاره).
[٢] هو بفتح العين، و مثله نفقة مملوكه و دابته، و ذلك حيث يتوقف الاقتراض على الارتهان.
قوله: (و لو استدانا و رهنا، ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا إن لم يشترط المرتهن رهنه على كل جزء من الدين).
[٣] أي: لو استدان شخصان كل منهما دينا، و رهنا على الدينين رهنا لهما، بعقد واحد صادر منهما مباشرة أو بالوكالة، ثم قضى أحدهما ما عليه صارت حصته من الرهن طلقا، لافتكاكها بأداء ما عليها من الدين.
و هذا إذا لم يجعلا في حال الرهن مجموع كل من الاستحقاقين رهنا لمجموع الدين [و بكل جزء منه. أما إذا جعلاه كذلك فظاهر، لأن رهن الغير ملكه على مال آخر جائز. و أما إذا لم يجعلا، فلأن مقابلة مجموع] [١] الرهن المملوك لهما بمجموع دينهما يقتضي مقابلة الأبعاض بالأبعاض. و لما كان رهن ملك الإنسان
[١] لم ترد في نسخة «م».