جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - ج لو رهن ما يسرع اليه الفساد قبل الأجل
و لا يجبر السيد على فداء الجاني و إن رهنه أو باعه، (١) بل يتسلط المجني عليه، (٢) فإن استوعب الأرش القيمة بطل الرهن، و إلا ففي المقابل. (٣)
[ج: لو رهن ما يسرع اليه الفساد قبل الأجل]
ج: لو رهن ما يسرع اليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه و جعل الثمن رهنا صح، و إن شرط منعه بطل، (٤) و إن أطلق فالأقرب الجواز، فيباع و يجعل الثمن رهنا، (٥)
قوله: (و لا يجبر السيد على فداء الجاني و إن رهنه أو باعه).
[١] هذه المسألة استطرادية، و ليست من توابع المسألة السابقة، بدليل قوله:
(و إن رهنه) و هي من أحكام الجنايات.
قوله: (بل يتسلط المجني عليه).
[٢] كان حقه: بل يتسلط المجني عليه عليه بتكرير عليه، و كأنه كره التكرار، فاكتفى بواحدة.
قوله: (و إلا ففي المقابل).
[٣] أي: و إن لم يستوعب الأرش القيمة، فيبطل الرهن في مقابل الأرش.
قوله: (لو رهن ما يسرع اليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه، و جعل الثمن رهنا صح، و إن شرط منعه بطل).
[٤] وجه الأول: أنه شرط يحصل معه المقصود في رهن فيصح، بخلاف الثاني فإنه لمنافاته مقصود رهن العين يبطل.
قوله: (و إن أطلق فالأقرب الجواز، فيباع، و يجعل الثمن رهنا).
[٥] وجه القرب: أن المقصود من رهن العين إنما يتحقق على هذا التقدير، فيجب المصير إليه، صيانة لتصرفات من له أهلية التصرف عن الفساد، مع إمكان تنزيلها على وجه يصح معه من غير احتياج الى ارتكاب المجاز، أو حمل على ما لا يدل عليه العقد، فان عقد الرهن يتضمن الاذن في البيع، لأن الغرض الأصلي من الرهن استيفاء الدين من ثمنه. و يحتمل العدم، لاقتضائه البيع قبل المحل،