جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٦ - أ يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك
عشر. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك]
أ: يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك و
[١] وجه هذا الاحتمال: أن الزيادة الحاصلة بالضميمة مستندة الى كل من الام و الولد، فيجب تقسيطهما على قيمتهما. و فيه نظر، لأن الزيادة و إن استندت الى كل منهما، لكن لا حق للمرتهن فيها، لأنه إنما يستحق قيمة الرهن، و هو الأم في حال انفرادها.
فان قيل: هو يستحق قيمة الأم باعتبار كونها مرهونة، فإذا زادت بالضميمة لم تخرج الزيادة عن كونها قيمة لها.
قلنا: هو لا يستحق قيمة الأم مطلقا، بل قيمتها على حال تعلق الرهن بها، و إنما تعلق بها منفردة، فالزيادة الحاصلة بالضميمة لمالكها، لأنها زيادة لم يتعلق الرهن بها.
فان قيل: وصف الانفراد هو حالها في وقت تعلق الرهن بها، و ليس معتبرا في تعلقه بها، فلا يكون معتبرا في تحقق قيمتها حال الانضمام.
قلنا: بل يجب اعتباره، لأن الزيادة حاصلة بسبب الانضمام الذي لا حقّ للمرتهن فيه، و إنما هو مختص بالراهن.
فان قيل: هو كما لو ضم كل من الشخصين ما له الى مال الآخر، فحصل بسبب الضميمة زيادة في القيمة كما في مصراعي باب، فإن الزيادة لهما.
قلنا: و الفرق أن المالين لشخصين، و في محل النزاع الأمة و الولد لشخص واحد، و استحقاق المرتهن في الأمة إنما هو في حال الوصف الذي لا يقتضي زيادة القيمة، فتكون الزيادة في مال المالك- أعني: الراهن- خالصة له إذا لم يتعلق بها حق المرتهن، و هذا هو الأصح.
فرع:
لو نقصت قيمة الأم مع الضميمة عن حال الانفراد لم يدخل النقص على المرتهن، لاستحقاقه قيمتها منفردة، و الضميمة حق وجب على الراهن.
قوله: (يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك و غيره).