جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٥ - الثاني المحل
أو نقول: يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم (١) فتقوّم منفردة، فإذا قيل:
مائة، و منضمة يقال: مائة و عشرون، فقيمة الولد السدس. (٢) و يحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته، فإذا قيل: عشرة فهو جزء من أحد
هي ضرورية بسبب الرهن. و فيه نظر، لأن الرهن اقتضى بيعها، لا بيعها منفردة، و التفرقة محرّمة بالنص، فيجب بيع الولد معها، إذ لا ضرورة حينئذ إلى التفرقة، فيكون استحقاق بيعها مستندا الى الرهن، و وجوب بيع الولد مستندا الى تحريم التفرقة.
قوله: (أو نقول: يباعان، ثم يختص المرتهن بقيمة الأم).
[١] وجهه يظهر مما سبق، و هو أقوى.
قوله: (فتقوّم منفردة، فإذا قيل: مائة، و منضمة يقال: مائة و عشرون، فقيمة الولد السدس).
[٢] أي: بناء على بيعهما معا، و اختصاص المرتهن بقيمة الأم إنما يختص بقيمتها منفردة، لأن استحقاقه المتعلق بها مستند الى رهنها، و ليس له تعلق بولدها، فيجب أن تقوّم منفردة عن ولدها ليوفي الحق الثابت له بالرهانة، فتنظر قيمتها منفردة، و قيمتها مع الولد، فما زاد على قيمتها حال الانفراد يكون للراهن، و القيمة للمرتهن.
و اعلم أن تقدير عبارة الكتاب: فإذا قيل: قيمتها منفردة مائة، و قيمتها منضمة مائة و عشرون إلى آخره، فحذف منفردة لدلالة منضمة عليه، و لأن قوله:
(فتقوّم منفردة) يرشد إليه أيضا.
لكن في العبارة مناقشة، لأن مائة و عشرون ليست قيمتها منضمة، أي:
حال الانضمام، بل قيمتها و قيمة الولد معا، و إنما قيمتها منضمة من ذلك مائة و تسعة و جزء من أحد عشر جزءا من درهم، فتسامح في العبارة.
قوله: (و يحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته، فإذا قيل: عشرة، فهو جزء من أحد عشر).