جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - الثاني المحل
على رأي. (١)
و لا الأرض المفتوحة عنوة، و يصح رهن الأبنية و الأشجار فيها.
و لا رهن الطير في الهواء، (٢) و لا السمك في الماء، (٣)
على يد ذمي على رأي).
[١] عطف ب (إن) الوصلية للتنبيه على اندراج هذه المسائل التي هي في محل الخفاء في إطلاق قوله: (و لا ما لا يملكه المسلم إن كان أحدهما مسلما) فان كون المرتهن ذميا قد تتخيل بسببه صحة الرهن، لأن مقصوده عائد عليه. و ليس كذلك، لأن الرهن إنما يصح إذا كان للراهن سلطنة ملك على الرهن، أو ما في حكم ذلك كالمستعار من غير المالك، و قد عرفت انتفاء الأمرين. و كذا لو كان الراهن عبدا لمسلم، و هو ذمي، فإن يده يد مولاه، و كذا لو وضع المسلم الخمر على يد ذمي، لأن الذمي حينئذ وكيل المسلم، فيده يده.
و في بعض النسخ: (أو الرهن عند المسلم) بحذف الف الراهن و قراءة عند بالنون، لكن في هذه العبارة حينئذ قبح، إذ ليس هذا فردا خفيا، فان جعل الخمر مرهونة عند المسلم ليس أخفى ليعطف على المعطوف ب (إن).
و لو ضم إليه (وضعها على يد ذمي) لوجب إسقاط (إن) الأخرى، و لو أنه قال: و إن كان المرتهن ذميا، أو الرهن عبد المسلم على يد ذمي، الى آخره لكان أولى، و القائل بصحة الرهن للخمر عند المسلم إذا وضعت على يد ذمي هو الشيخ في الخلاف [١] و الأصح خلافه.
و عبارة المصنف تحتمل ارادة عود الرأي الى جميع ما تقدم، و الى الأخير خاصة.
قوله: (و لا رهن الطير في الهواء).
[٢] ينبغي أن يقال: إذا كان مملوكا، و وثق بعوده عادة يصح رهنه.
قوله: (و لا السمك في الماء).
[٣] إذا كان غير مملوك، أو مملوكا لا يقدر عليه، و إلّا صح.
[١] الخلاف ٢: ٦٤ مسألة ٥٢ كتاب الرهن.