جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣ - يه لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا الدراهم الأولى
من غير الجنس (١) لا من الدراهم الثانية، حذرا من التفاضل في الجنس المتحد، و كذا لو جعل قيمتها أقل. (٢)
و لو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة، (٣) مع احتمال جبر النقص بالربح. (٤)
و لو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول. (٥)
قوله: (من غير الجنس.).
[١] الجار متعلق بمحذوف، على أنه مع المجرور حال من قيمتها أو صفة لها، و إنما يلزم الربا لأن الظاهر أنه إذا بطل رواجها دراهم لم تبق إلا باعتبار النقد، و هو انقص باعتبار أن للسكة اعتبارا، فتزيد بها القيمة.
قوله: (و كذا لو جعل قيمتها أقل).
[٢] أي: و مثل ما لو أسقطها ما إذا جعل قيمتها أقل مما كانت، فإنّ أخذ القيمة من غير الجنس- حذرا من الربا- متعين.
قوله: (و لو ضارب، فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة).
[٣] وجه القرب: أنها رأس المال، فكيف تتصور المطالبة بغيرها؟ و لأن المضاربة إنما انعقدت بالنسبة إليها، و الأصل بقاء ما كان.
قوله: (مع احتمال جبر النقص بالربح).
[٤] و وجهه: أنه نقص حصل بعد الدوران في التجارة. و يضعّف، بأن رأس المال بحاله، و النقص الذي يجب جبرانه هو النقص عن رأس المال، و لم يحصل، فان نقصان قيمة رأس المال لا يعد نقصانا في رأس المال، و هو ظاهر، و الأول أصح.
قوله: (و لو سقطت أو نقصت بعد البيع، لم يكن للبائع إلا النقد الأول).
[٥] أي: و لو سقطت الدراهم، أو جعلت قيمتها ناقصة بعد صدور بيع بثمن من الدراهم لم يستحق البائع إلا النقد الذي كان وقت البيع، لوجوب حمل إطلاق