جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٣ - الأول الصلح
و ليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملّكني. (١)
و لو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله و للآخر الربح و الخسران صح. (٢)
و لو صالح عن الدنانير بدراهم، أو بالعكس صح و لم يكن صرفا، (٣)
بقول النبي صلى اللّه عليه و آله لكعب بن مالك: «اترك الشطر و اتبعه ببقيته» [١] و روي ذلك عن الصادق عليه السلام.
و جوابه القول بالموجب، فان الترك ليس معاوضة و إنما هو تصريح بالإبراء و كلامنا في المعاوضة، و الذي يقتضيه النظر البطلان في الصورتين للزوم الربا المحرم.
قوله: (و ليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني).
[١] خلافا لبعض العامة [٢]، فإن الصلح قد يكون على الإنكار، و أما البيع و التمليك فهما فرع الملك.
قوله: (و لو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله و للآخر الربح و الخسران صح).
[٢] هذا إذا انتهت الشركة و أريد فسخها و كان بعض المال دينا، لصحيحة أبي الصباح عن الصادق عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا، و كان من المال دين و عين فقال أحدهما لصاحبه: أعطني رأس المال و الربح لك و ما توى [٣] فعليك فقال: «لا بأس به إذا شرط» [٤] الحديث.
قوله: (و لو صالح عن الدنانير بدراهم، أو بالعكس صح و لم يكن صرفا).
[٣] لأن الصلح عقد مستقل بنفسه، و الصرف بيع فلا يشترط في الصلح
[١] سنن أبي داود ٣: ٣٠٤ حديث ٣٥٩٥.
[٢] نسب هذا الخلاف إلى الشافعي في أحد وجهيه، انظر: فتح العزيز ١٠: ٣٠٢.
[٣] توى المال: هلك، مجمع البحرين (توا) ١: ٧١.
[٤] التهذيب ٦: ٢٠٧ حديث ٤٧٦.