جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠١ - ح لو أسلم الكفيل على الخمر بريء من الكفالة
[ح: لو أسلم الكفيل على الخمر بريء من الكفالة]
ح: لو أسلم الكفيل على الخمر بريء من الكفالة، و لو أسلم أحد الغريمين بريء الكفيل و المكفول على اشكال فيهما. (١)
المال، و هذا الوجه ليس بذلك البعيد، و عبارة المصنف تقتضي الأول لقوله:
(و إلا فلا.).
و إن لم يطلب منه الإحضار، و لا قال: له اخرج من حقي، و لكن أراد هو إحضاره فلا يجب عليه المتابعة، لأنه متبرع بالكفالة فلا حق له على المكفول، و لو كفل بالإذن وجب عليه المتابعة قطعا.
و قول المصنف: (و إلا فكالأول) معناه و إن لم يكن متبرعا، بل كانت الكفالة بالإذن فكالأول، أعني ما إذا طلب المكفول له من الكفيل إحضار المكفول، إذ تجب عليه المتابعة حينئذ كما ذكرنا.
إذا تقرر هذا، فلو أدى المال عنه في شيء من هذه المواضع، فان كان متبرعا بأدائه لم يرجع قطعا، و إن كان قد كفل بالاذن سواء شرط الرجوع بما يؤديه أو مطلقا على أظهر الوجهين، إذا أدى مع تعذر إحضار المكفول، و مطالبة المكفول له و تضيقه فله الرجوع عليه، لأن الاذن في الكفالة اذن في لوازمها، و من جملة لوازمها الأداء مع عدم الإحضار.
أما إذا تمكن من الإحضار، و ادى المال فقد قال في التذكرة: إن الأقرب أنه لا يرجع و إن كانت الكفالة بإذنه، لأن الواجب في الكفالة الإحضار مع المكنة، و قد أمكن فيكون في أداء المال متبرعا، سواء حبس مع ذلك أم لا [١]، و ما قربه قريب.
قوله: (لو أسلم الكفيل على الخمر بريء من الكفالة، و لو أسلم أحد الغريمين بريء الكفيل و المكفول على اشكال فيهما).
[١] هنا مسألتان و الاشكال فيهما معا، فهما مرجع الضمير في قوله: (على اشكال فيهما).
[١] التذكرة ٢: ١٠٢.