جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٥ - أ لو قال الكفيل لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له
لا قصاص. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو قال الكفيل: لا حق لك على المكفول قدّم قول المكفول له]
أ: لو قال الكفيل: لا حق لك على المكفول قدّم قول المكفول له، لاستدعاء الكفالة ثبوت حق، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع لاعترافه بالظلم. (٢)
[١] أي: لو رضي الكفيل و ولي الدم بالمدفوع للحيلولة، و ترك القصاص لم يتسلط الكفيل على المكفول- و هو المطلق قهرا، سماه مكفولا مجازا- بدية و لا قصاص، و ذلك لأنه لم يكفله بقوله، و لم يدفع برضاه، و لم يكن المدفوع واجبا بالأصالة، و إنما وجب بعارض و هو الحيلولة و قد زالت.
قال في التذكرة: و لو تعذر عليه استيفاء الحق من قصاص أو مال، و أخذنا المال أو الدية من الكفيل، كان للكفيل الرجوع على الغريم الذي خلصه قصاصا [١].
قوله: (لو قال الكفيل: لا حق لك على المكفول قدّم قول المكفول له، لاستدعاء الكفالة ثبوت حق، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع، لاعترافه بالظلم).
[٢] أي: لو تنازع الكفيل و المكفول له بعد صدور الكفالة، فقال الكفيل للمكفول له: لا حق لك على المكفول فالكفالة فاسدة، و ادعى المكفول له الحق المصحح للكفالة قدّم قول المكفول له بيمينه، لأن الكفالة لا تصح إلا مع ثبوت حق، و الأصل في العقد الصحة.
فإن تعذر إحضار المكفول، فهل يجب عليه أداء المال من غير بينة؟ ذكر في التذكرة إشكالا أقربه عدم الوجوب [٢]، و ذلك صحيح، لأن الكفالة
[١] التذكرة ٢: ١٠٣.
[٢] المصدر السابق.