جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث في الكفالة
و لو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته. (١)
و لو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره، أو أداء ما عليه. (٢)
و لو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية، (٣) فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله، فيدفع ما أخذه وجوبا و إن لم يقتل، (٤) و لا يتسلط الكفيل لو رضي هو و الوارث بالمدفوع على المكفول بدية و
قوله: (و لو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته).
[١] أي: حق الكفالة، و وجه القرب أنها حق للميت فيورث، لعموم آية الإرث، و لأنه في معنى الحق المالي. و يحتمل العدم، لضعفها، و لاقتضائها الإحضار اليه و تعذره. و ليس بشيء إذ لا يسقط الحق بتعذر إيصاله إلى مستحقه الأول.
قوله: (و لو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره، أو أداء ما عليه).
[٢] لأنه غصب اليد المستولية المستحقة من صاحبها فكان عليه إعادتها، أو أداء الحق الذي بسببه تثبت اليد عليه.
قوله: (و لو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية).
[٣] و إن كان القتل عمدا، و لا يوجب عليه غير القصاص إذ لا يجب إلا على المباشر، فلما تعذر استيفاؤه و جبت الدية كما لو هرب القاتل عمدا أو مات.
قوله: (فان دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله فيدفع ما أخذه وجوبا و إن لم يقتله).
[٤] لأن الدية إنما أخذها لمكان الحيلولة و قد زالت، و عدم القتل الآن مستند الى اختياره.
قوله: (و لا يتسلط الكفيل لو رضي هو و الوارث بالمدفوع على المكفول بدية و لا قصاص).