جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثالث في الكفالة
و لا يشترط العلم بقدر المال، فإنّ الكفالة بالبدن لا به، (١) و لا تصح على حد اللّه تعالى. (٢)
و الأقرب صحة كفالة المكاتب، (٣) و من في يده مال مضمون كالغصب، و المستام، (٤) و ضمان عين المغصوب، و المستام ليردها على (٥)
قوله: (و لا يشترط العلم بقدر المال، فإن الكفالة بالبدن لا به).
[١] و لو قلنا بلزوم الغرم لو لم يحضر المكفول به، فوجوبه بذلك لا بالكفالة.
قوله: (و لا تصح على حد للّه تعالى).
[٢] لأنه مبني على التخفيف، و لأنه لا تأخير في حد، و لقضاء أمير المؤمنين عليه السلام إذ لا كفالة في حد.
قوله: (و الأقرب صحة كفالة المكاتب).
[٣] وجه القرب: أنه إما عبد أو مديون، و كلاهما موجب للإحضار، و لأنه يصح ضمانه فكفالته أولى، و منع الشيخ [١] و ابن البراج بناء على أن له تعجيز نفسه، و الأقرب أقرب.
قوله: (و من في يده مال مضمون كالغصب و المستام).
[٤] إن قلنا بصحة ضمانه فلا بحث في صحة الكفالة، و إن قلنا: لا يصح الضمان فالأقرب صحة الكفالة، لأن عليه حقا فيكون هذا في حيز الأقرب.
و يحتمل ضعيفا العدم، لأن ما عليه ليس هو الأعيان، لتؤخذ منه عند عدم الإحضار لو قلنا: يغرم.
قوله: (و ضمان عين المغصوب و المستام ليردها على مالكها).
[٥] أي: الأقرب صحة ضمان عين المغصوب و المستام، و غيرهما من الأعيان المضمونة ليردها على مالكها، و وجه القرب: أن ردها واجب، فيصح ضمانها لذلك [٢].
[١] المبسوط ٢: ٣٤٠.
[٢] في «ق»: كذلك.