جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثالث في الكفالة
من زوجة يدّعي الغريم زوجيتها، (١) أو كفيل يدّعي عليه الكفالة، أو صبي أو مجنون، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف، (٢) و بدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه، ثم يعيده الى الحبس، (٣) أو عبد أبق، (٤) أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص.
الشيخ لصحتها تأجيلها فيها [١].
قوله: (من زوجة يدعي الغريم زوجيتها).
[١] و حينئذ فيجب بالكفالة السعي في إحضارها، و للشافعية قول بالمنع [٢]، بناء على أن الكفيل يغرم ما على المكفول لو لم يرد لتعذره هنا.
قوله: (أو صبي أو مجنون، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف).
[٢] فإنه ربما لم يكن الشاهدان، بحيث يمكنهما تمييزهما في الشهادة بدون الإحضار.
قوله: (و بدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه، ثم يعيده الى الحبس).
[٣] أي: تجوز الكفالة به، لأن تسليمه ممكن بأمر من حبسه، ثم يعيده الى الحبس إن أراد. و مثله الكفالة بالغائب، و منع من كفالتهما أبو حنيفة لتعذر التسليم في الحال [٣]، و لا فرق في ذلك بين كون الحبس ظلما أو بحق.
قوله: (أو عبد آبق).
[٤] أي: حين إباقه، و يلزمه حينئذ السعي في رده، و في حاشية الشهيد كفالته من مولاه إذا كان معتادا للاباق، و هو معنى صحيح أيضا.
[١] النهاية: ٣١٥.
[٢] المغني لابن قدامة ٥: ٩٦.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ٩٧.