جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الثاني في الحوالة
و لو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ. (١)
و هل يتخير لو تجدد اليسار و العلم بسبق الفقر؟ اشكال. (٢)
و هي ناقلة، فيبرأ المحيل عن دين المحتال و إن لم يبرئه المحتال على رأي، (٣)
قوله: (و لو ظهر له فقره حال الحوالة تخيّر في الفسخ).
[١] لرواية منصور بن حازم، عن الصادق عليه السلام، و لوجود المقتضي للخيار.
قوله: (و هل يتخير لو تجدد اليسار و العلم بسبق الفقر؟ إشكال).
[٢] أي: لو أحيل على شخص فاحتال عليه، و كان معسرا و لم يعلم بإعساره حتى تجدد له اليسار، فهل يتخير في الفسخ أم لا؟ فيه إشكال ينشأ: من أن المقتضي له هو العيب بالفقر و قد زال فيزول الحكم.
و من أن الخيار قد ثبت من حين العقد، و الأصل بقاؤه. و هذا أظهر، فإن المقتضي ليس هو العيب في الجملة بالفقر، بل العيب بالفقر وقت الحوالة و هذا لم ينتف، فيبقى حكمه و هو ثبوت الفسخ.
قوله: (و هي ناقلة، فيبرأ المحيل عن دين المحتال، و إن لم يبرئه المحتال على رأي).
[٣] هذا مذهب ابن إدريس [١]، و هو المشهور، و عليه الفتوى، لأن نقل الحق بالحوالة يقتضي عدم الاحتياج إلى الإبراء. و قال الشيخ: لا يبرأ إلا أن يبرئه [٢]، محتجا برواية زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام «و إن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي احاله» [٣]. و يمكن تنزيلها على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه وقت الحوالة، جمعا بين الأدلة.
[١] السرائر: ١٧٣.
[٢] النهاية: ٣١٦.
[٣] الكافي ٥: ١٠٤ حديث ٢، التهذيب ٦: ٢١١ حديث ٤٩٦.