جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥ - ح لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض فخرج الثمن زيوفا
أما لو كان له نصف آخر فدفعه عنهما وجب القبول (١)
[ح: لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض فخرج الثمن زيوفا]
ح: لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض فخرج الثمن زيوفا، فإن كان المقرض عالما، و كان الشراء بالعين صح البيع، و على المقترض رد مثل الزيوف، (٢) و إن كان في الذمة طالبه بالثمن سليما، و للمشتري احتساب ما دفعه ثمنا عن القرض. (٣)
قوله: (أما لو كان له نصف آخر، فدفعه عنهما وجب القبول).
[١] لأن المجموع مستحق له عنده، و ليس ببعيد أنه لو كان نصف الدينار مضروبا على حدة، و استحق عنده نصفين كذلك لا يجب القبول، لأنه غير الحق. و في التذكرة صوّر المسألة بما إذا اقترض نصف دينار مكسورا [١]، و هو يومئ الى ما ذكرناه.
قوله: (فان كان المقرض عالما، و كان الشراء بالعين صح البيع، و على المقترض رد مثل الزيوف).
[٢] أي: إن كان المقرض عالما بكون المدفوع ثمنا، و إن كان خلاف ما يظن بحسب الظاهر، لأن ضرر ذلك مع الجهل عليه، و قد اندفع بعلمه، و حينئذ فيجب على المقترض رد مثل الزيوف.
فان قلت: كيف صح القرض مع أنه إنما أخذها على أنها خالصة؟
قلت: الفرض أنه لم يقع هذا الشرط في عقد القرض ليكون منافيا، و إنما اقترض الموجود، غاية ما في الباب أنه ظنها خالصة، و ذلك لا ينافي صحة القرض.
قوله: (و إن كان في الذمة طالبه بالثمن سليما، و للمشتري احتساب ما دفعه ثمنا عن القرض).
[٣] أما الأول، فلأن البيع إنما جرى على نقد مخصوص غير معين بالمدفوع، فينصرف إطلاقه إلى الخالص، فلا يصلح دفعه ثمنا، لعدم المطابقة. و أما الثاني،
[١] التذكرة ٢: ٦.