جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع، دون الضامن و البائع. (١)
و لو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك. (٢)
الصفقة، فللمشتري الفسخ بهذا العيب، فإذا فسخ لذلك رجع من الثمن على الضامن بما قابل المستحق به، لأن الضمان صحيح بالنسبة إليه لكونه مملوكا للمشتري حين الضمان، و ما بقي منه فإنما يرجع به على البائع، لأنه حين الضمان لم يكن مملوكا للمشتري فلم يصح ضمانه، إذ هو ضمان ما لم يجب، و هذا هو أصح القولين.
و عن الشيخ في المبسوط [١]: صحة الضمان بالنسبة إليه أيضا و جواز مطالبة الضامن به، فيطالبه بالجميع.
قوله: (و لو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع دون الضامن و البائع).
[١] أي: لو كان المبيع الذي ضمن الضامن فيه عهدة الثمن للمشتري شقصا مشفوعا، فأخذ الشفيع بالشفعة، رجع المشتري على الشفيع بالثمن، لأن الشفيع إنما يأخذ منه، و لا يرجع على الضامن- لأن الذي ضمن البائع عهدته هو الثمن المدفوع إلى البائع- و لا على البائع، لأن الثمن الذي تسلّمه أخذه بحق و لم يبطل البيع فيه.
قوله: (و لو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا، فضمن تسليم الرهن لم يصح، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك).
[٢] أي: لو باع بائع أو أقرض مقرض بشرط رهن عين مخصوصة، أو بشرط رهن من غير تخصيص بعين معينة، فضمن الضامن تسليم الرهن لم يصح الضمان، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك- أي: التسليم للرهن- بناء على أن الشرط في العقد اللازم لا يجب الوفاء به، لأنه يقلب اللازم جائزا، و قد سبق في البيع و القرض تحقيق ذلك، و أن هذا منظور فيه.
[١] المبسوط ٢: ٣٢٨.