جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - المطلب الثاني في الأحكام
و يصح ترامي الضمان، (١) و دوره، (٢) و اشتراط الأداء من مال بعينه، (٣) فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان اشكال، (٤)
و للشافعية [١] وجه أنه يرجع بما أبرئ منه و نحوه، لأنه هبة و مسامحة له من رب الدين، و لو أبرئ من الجميع، فلا رجوع لمثل ما قلناه، و لا فرق في جواز الرجوع مع الاذن في الضمان، بين أن يأذن له في الأداء و عدمه.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أن قول المصنف: (و إن لم يأذن له في الأداء) و صلى لقوله: (و الا رجع بالأقل.)، و ما بينهما من قوله: (و لو ابرأ من الجميع.) معترض، و بهذه الوصلية يندرج القسمان الباقيان من الأقسام الأربعة السابقة.
قوله: (و يصح ترامي الضمان).
[١] لا إلى غاية، بأن يضمن الضامن ضامن آخر، و الضامن الثاني ثالث، و هكذا.
قوله: (و دوره).
[٢] أي: دور الضمان، بأن يضمن الضامن الأخير المضمون عنه الأول، و وجه صحتهما إطلاق النص و عدم المانع.
قوله: (و اشتراط الأداء من مال بعينه).
[٣] عملا بعموم قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و الظاهر أنه لا بدّ أن يكون المال المشترط الأداء منه ملكا للضامن.
قوله: (فان تلف بغير تفريط الضامن، ففي بطلان الضمان إشكال).
[٤] احترز بتلفه بغير تفريط عما إذا فرط، فإنه حينئذ يلزمه الدين المتعلق به
[١] انظر: المجموع ١٤: ٣٢، الوجيز ١: ١٨٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.