جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٠ - المطلب الثاني في الأحكام
ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون، و إن أذن له في الأداء، (١) و الّا رجع بالأقل من الحق و ما اداه و إن أبرئ.
و لو أبرأ من الجميع فلا رجوع، و إن لم يأذن له في الأداء. (٢)
تصرف فيها الوارث.
قوله: (ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون و إن أذن له في الأداء).
[١] أشار بقوله: (ثم) إلى انفصال هذا عما قبله، فان هذا الحكم شامل لمسائل الباب، و لا يخفى أن الأقسام بالنسبة إلى كون الضمان و الأداء معا باذن المديون، أو أحدهما خاصة، أو انتفاء الاذن عنهما معا أربعة، فذكر هنا حكم قسمين: تبرع الضامن بالضمان و الأداء معا، و تبرعه بالضمان مع إذن المديون في الأداء، و الحكم عدم الرجوع فيهما عند علمائنا، ذكره في التذكرة [١]، و إنما قلنا أنه ذكر قسمين، لأن جملة الوصلية تقتضي عدم الاذن في الأداء مع التبرع في الضمان المذكور في العبارة.
قوله: (و إلّا رجع بالأقل من الحق و ما أداه و إن أبرئ، و لو أبرأ من الجميع فلا رجوع و إن لم يأذن له في الأداء).
[٢] أي: و إن لم يتبرع بالضمان رجع على الأصيل بأقل الأمرين من الحق المضمون و ما أداه، أما إذا كان الحق أقل، فلأن الواجب أداؤه من غير زيادة، فالزيادة تبرع.
و أما إذا كان ما أداه أقل من الحق، فلأن الضامن إنما يرجع بعد الأداء، فلا يرجع بما لم يؤده، و لا فرق في عدم رجوعه بزيادة الحق عما ادى بين أن يكون قد أبرئ من الزيادة بصيغة المجهول- أي: أبرأه المضمون له، لئلا يختلف مرجع الضمير- و عدمه.
[١] التذكرة ٢: ٩٥.