جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو قال: ضمنت من واحد إلى عشرة احتمل لزوم العشرة، و ثمانية، و تسعة باعتبار الطرفين. (١)
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام:
الضمان ناقل و إن لم يرض المديون، فلو أبرأه المستحق بعده لم يبرأ الضامن، و لو أبرأ الضامن برئا معا، (٢) و لو ضمن الحال مؤجلا تأجل. (٣)
و ليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء، (٤)
ذكر وجهين للشافعية في الصحة و عدمها، و لم يرجح شيئا.
قوله: (و لو قال: ضمنت من واحد إلى عشرة، احتمل لزوم العشرة و ثمانية و تسعة، باعتبار الطرفين).
[١] هذه مخرّجة على الخلاف الأصولي في أن الغاية داخلة في المغيا أم لا، فان فيه أقوالا: دخول الابتداء و الانتهاء، و عدم دخولهما، و الفرق فيدخل الابتداء، و التفصيل بكونها مميزة بمفصل محسوس فلا يدخل، أولا- كمن طرف الخشبة إلى طرفها- فيدخل.
و دخول الابتداء لا يخلو من قرب، لأن ابتداء الشيء من جملته، و لأن الاستعمال الكثير جار على ذلك، فإن أخذت من واحد إلى عشرة و أعطيت من واحد إلى عشرة و نحوهما، جاز على أن الواحد داخل في المأخوذ و المعطي، و يجيء مثله في الإقرار ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (و لو أبرأ الضامن برئا معا).
[٢] لأن الضامن إنما يرجع على المضمون عنه بما أداه، و مع الإبراء لم يؤد شيئا.
قوله: (و لو ضمن الحال مؤجلا تأجل).
[٣] بالنسبة إلى الضامن وفاء بالعقد الصحيح، و قد سبق بيان صحته.
قوله: (و ليس للضامن مطالبة المضمون عنه قبل الأداء).
[٤] لأنه و إن كان الحق حالا على المديون- لعدم ما يقتضي تأجيله، لأن