جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٧ - الخامس الحق المضمون به
و لو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح، لعدم العلم بثبوته حينئذ، (١) و لا ضمنت شيئا ممالك عليه و يصح الإبراء من المجهول. (٢)
الحلف برضى الضامن [١].
و التحقيق: أن الرضى لا أثر له، إنما المؤثر وقوع الرد منه، و لعلهم أرادوا بالرضى ذلك، و تقييد المصنف عدم اللزوم بحلف المضمون له بكون [٢] الرد من المديون يعطي هذا، فإنه متى كان الرد من الضامن، أو منه و من المضمون عنه، لزم ما يحلف عليه، لأن كونها كالبينة إنما هو في حق راد اليمين، لأنها إذا كانت كالإقرار- و هو أضعف الاحتمالين في إثبات الحق هنا- يكون كإقرار الضامن.
و سيأتي ان شاء اللّه تعالى تحقيق كونها كالبينة أو كالإقرار في كتاب القضاء.
قوله: (و لو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح، لعدم العلم بثبوته حينئذ).
[١] لو قال: لعدم دلالة عقد الضمان على ضمان ما في الذمة حينئذ لكان أولى، و تخرج العبارة على أن المراد لعدم العلم بثبوته من صيغة الضمان، إلى آخره.
قوله: (و يصح الإبراء من المجهول).
[٢] لأنه مبني على الغبن، إذ هو إسقاط للحق، نعم لا بد من قصده إلى الإبراء من المجموع، قليلا كان أو كثيرا، فلو ظن قلته فبان كثيرا لم يقع، و على هذا لو عرف من عليه الحق قدره عرفه صاحبه، فان لم يفعل و أبرأه منه كائنا ما كان، فإنه يبرأ، و إلا ففيه تردد.
و في التذكرة [٣]: لو طلب منه الإبراء لأنه اغتابه، و لم يذكر ما اغتابه به،
[١] المختلف: ٤٣٠.
[٢] في «م» و «ق»: يكون، و المثبت من مفتاح الكرامة ٥: ٣٧٨، و هو الصحيح.
[٣] التذكرة ٢: ٩١.