جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - د لو اقترض جارية كان له وطؤها و ردها، إذا لم تنقص على المالك مجانا
[د: لو اقترض جارية كان له وطؤها و ردها، إذا لم تنقص على المالك مجانا]
د: لو اقترض جارية كان له وطؤها و ردها، إذا لم تنقص على المالك مجانا. (١)
و لو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها، فإن دفعها جاهلا لحملها ثم ظهر استردها، و في الرجوع بمنافعها اشكال، (٢) و يدفع قيمتها يوم القرض لا يوم الاسترداد.
قوله: (لو اقترض جارية كان له وطؤها، وردها إذا لم تنقص على المالك مجانا).
[١] أما أن له وطأها، فلأنها بالقرض تملك، و قول بعض العامة: إن الملك بالقرض سبب ضعيف، فلا يحل به الوطء، حتى أنه متى كانت الجارية بحيث يحل للمقترض وطؤها بالملك أو بالعقد لا يصح قرضه إياها، نظرا الى ما ذكر: من ضعف السبب، و إمكان ردها، فيشبه عارية الجواري للوطء، و هو منهي عنه [١] من قبيل الهذيانات.
لكن قول المصنف: إن له ردها إذا لم تنقص مشكل، لأنه إن أراد ردها و إن لم يرض المقرض فهو مشكل، لما عرفت من أن الواجب هو القيمة، لا المثل.
و قد سبق آنفا تردد المصنف في وجوب قبول العين، و يبعد رجوعه عن ذلك في هذه المسافة القصيرة. و إن أراد جواز الرد إذا رضي فهو حق، لكن لا حاجة الى التقييد بعدم النقص كما هو معلوم، فإنه إذا رضي به صح قطعا.
قوله: (و في الرجوع بمنافعها إشكال).
[٢] ينشأ: من أن دفعها على أن منافعها للمقرض مجانا، فلا يستحق الرجوع بها، و من أنه إنما دفعها عوضا عما له في ذمته، و كون المنافع مجانا إنما هو على ذلك التقدير، و قد انتفى، فينتفي ما ترتب عليه، و لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٢]، و لأنه قد تبين أن يد المقرض على الجارية بغير حق، فتكون يد عدوان، إذ لا واسطة بينهما، غاية ما في الباب أن ذلك لم يكن
[١] أنظر المجموع ١٣: ١٦٩.
[٢] سنن الترمذي ٢: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤.