جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٠ - المطلب الخامس في حبسه
و لو شهد عدلان بتلف ماله قبل بغير يمين و إن لم تكن مطلعة على باطنه. (١)
و لو شهدا بالإعسار مطلقا لم تقبل إلا مع الصحبة المؤكدة، و للغرماء إحلافه مع البينة، (٢)
قوله: (و لو شهد عدلان بتلف ما له قبل بغير يمين، و إن لم تكن مطلعة على باطنه).
[١] المراد: شهادة عدلين بتلف جميع أمواله، لأن الشهادة بتلف مال في الجملة ليست مستلزمة لكونه فقيرا، فيثبت بذلك فقره، و لا حاجة إلى اليمين، لأن البينة على المدعي و اليمين على من أنكر، و التفصيل قاطع للشركة.
- و لا يشترط لقبول شهادة الشاهدين بتلف- العلم بكونهما مطلعين على باطن أحواله، لأنهما إذا شهدا بتلف جميع الأموال كان ذلك كافيا في ثبوت المراد، لأن الفرض عدالتهما، و العدل لا يجازف في شهادته.
و قال في التذكرة. بإلزامه باليمين هنا خاصة، و احتج عليه بأن البينة إذا شهدت بالتلف، كان كمن ثبت له أصل مال و اعترف الغريم بتلفه و ادعى مالا غيره، فإنه يلزمه اليمين [١].
و فيه نظر، لأن البحث ليس فيمن شهدت له البينة بتلف مال مخصوص، بل بتلف جميع أمواله، فإن سمعت فلا يمين، و إلّا كان وجودها كعدمها، فلا يعتبر اليمين حينئذ.
قوله: (و لو شهدا بالإعسار مطلقا، لم يقبل إلّا مع الصحبة المؤكدة، و للغرماء إحلافه مع البينة).
[٢] أي: لو شهد الشاهدان بالإعسار مطلقا- أي: غير مقيد بتلف جميع الأموال- فلا بد في قبول هذه الشهادة من علمنا بكون الشاهدين لهما صحبة مؤكدة
[١] التذكرة ٢: ٥٩.