جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - ج للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع و إن أقرضه تفاريق
و كذا غير المثلي على اشكال، منشؤه: إيجاب قرضه القيمة. (١)
[ج: للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع و إن أقرضه تفاريق]
ج: للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع و إن أقرضه تفاريق، (٢) و لو أقرضه جملة فدفع اليه تفاريق وجب القبول. (٣)
قوله: (و كذا غير المثلي على اشكال، منشؤه: إيجاب قرضه القيمة).
[١] و الوجه الآخر: مساواة المدفوع للمأخوذ، و أن القيمة إنما اعتبرت لتعذر المثل، و الحق أن هذا الإشكال لا وجه له بعد تحقيق أن الواجب في فرض القيمي هو القيمة وقت القرض، فإذا دفع العين فقد دفع غير الواجب، فيكون القبول مشروطا بالتراضي، و هذا أظهر، و كون القيمة إنما اعتبرت لتعذر المثل:
أولا غير معلوم، و ثانيا لا يضرنا، لأن الكلام إنما هو في الثابت في الذمة الآن، لا فيما كان حقه الثبوت، و قد عدل عن ثبوته لدليل، نعم لو كان الواجب المثل و مع التعذر القيمة تمّ هذا.
قوله: (للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع، و إن أقرضه تفاريق).
[٢] (حالا) في عبارة الكتاب مخففة، أي: في الوقت الحالي، و المراد بقوله:
(و إن أقرضه تفاريق): إقراضه الجملة في دفعات، و وجه استحقاق ذلك أن الجميع حال، فله المطالبة به كما هو واضح.
قوله: (و لو أقرضه جملة، فدفع اليه تفاريق وجب القبول).
[٣] المراد: أنه لو أقرضه شيئا جملة، فدفع اليه بعضه وجب قبول ذلك البعض المدفوع، لأنه حق له استحق أخذه، و ليس له الامتناع من أخذه الى أن يسلم الجميع، إذ لا صفقة هنا. بخلاف البيع فان كلا من المبيع و الثمن إنما يجب تسليم جميعه، نظرا الى اتحاد الصفقة، على أنه مع وجوب قبول البعض المدفوع في مسألة الكتاب له المطالبة بالباقي حالا، و لا يجب على المقترض التأخير و إن قل الزمان، إلا مع الإعسار.