جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٩ - المطلب الخامس في حبسه
أو البينة المطلعة على باطن أمره. (١) و لو فقد الأمران فإن عرف له مال ظاهر الزم التسليم، أو الحبس، أو يبيع الحاكم عنه و يوفّي، (٢) و إن لم يظهر له مال و لا بينة على دعوى الإعسار حبس حتى يظهر إعساره إن عرف له أصل مال، أو كان أصل الدعوى مالا، (٣) و إلا قبل قوله، و لا يكلف البينة بعد اليمين. (٤)
قوله: (أو البينة المطلعة على باطنه).
[١] سيأتي أن اطلاعها على باطنه شرط فيما إذا شهدت بالإعسار لا بتلف الأموال، و المراد من الاطلاع على باطنه: العلم بباطن أحواله، بسبب المعاشرة الطويلة، بمسافرة و مجاورة و نحوهما.
قوله: (و لو فقد الأمران، فإن عرف له مال ظاهر الزم التسليم، أو الحبس، أو يبيع الحاكم عنه و يوفي).
[٢] أي: لو فقد إقرار الغريم، و البينة المطلعة على حاله، فان عرف له مال ظاهر- أي: جلي غير مستور- فان كان من جنس الحق ألزمه الحاكم بالتسليم و قهره عليه، و لو كان من غير الجنس قهره على البيع، أو حبسه إلى أن يبيع و يؤدي، أو يبيع الحاكم عنه و يوفي، و يحلّ لصاحب الدين الاغلاظ له، و يحل ضربه بالعناد.
قوله: (و إن لم يظهر له مال و لا بينة على دعوى الإعسار، حبس حتى يظهر إعساره، إن عرف له أصل مال، أو كان أصل الدعوى مالا).
[٣] لأن الأصل بقاء المال و عدم تلفه.
قوله: (و إلا قبل قوله، و لا يكلف البينة بعد اليمين).
[٤] أي: و إن لم يعرف له أصل مال، و لا كان أصل الدعوى مالا، بأن كان اجرة خدمة، أو عوض إتلاف، أو جناية قبل قوله بيمينه، لأنه في الحقيقة منكر للمال، و الأصل عدمه.