جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٨ - المطلب الخامس في حبسه
و يتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء، و معه لصاحب العين الاختصاص. (١)
[المطلب الخامس: في حبسه]
المطلب الخامس: في حبسه:
و لا يجوز حبسه مع ظهور فقره، (٢) و يثبت بإقرار الغريم، (٣)
تعالى (فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ) [١] و ظاهر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه إذا تبين الإفلاس و الحاجة أطلق المديون [٢].
قوله: (و يتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء، و معه لصاحب العين الاختصاص بها).
[١] أي: و مع الوفاء- أي: وفاء التركة بجميع الديون- يختص صاحب العين بها، و هذا في الميت مفلسا لا مطلقا.
و في حواشي شيخنا الشهيد استشكال، ذلك لأن الوارث مخير في جهات القضاء.
و جوابه: أنه بعد ثبوت الحجر، و تعلق ديون الغرماء بالأموال، و اختصاص الغريم بعين ماله- غاية ما في الباب، أنه في حال مخصوص- كيف يكون الوارث مخيرا؟ و مستند ذلك النص [٣]، و لعل السرّ فيه أن الحي لما رجي اكتسابه و أداؤه الدين، اختص صاحب العين بها مطلقا، بخلاف الميت، فإنه مع عدم الوفاء يتزايد الضرر على الغرماء باختصاصه.
قوله: (و لا يجوز حبسه مع ظهور فقره).
[٢] الظاهر أن الضمير في (حبسه) لا يتعين عوده إلى المفلس، فان الحبس للمديون إذا لم يؤد، و منع الحبس مع الفقر ظاهر.
قوله: (و يثبت بإقرار الغريم).
[٣] في حقه خاصة، إلّا أن يتعدد مع العدالة، فإنه يثبت مطلقا.
[١] البقرة: ٢٨٠.
[٢] الفقيه ٣: ١٩ حديث ٤٣، التهذيب ٦: ٢٩٩ حديث ٨٣٤، الاستبصار ٣: ٤٧ حديث ١٥٦.
[٣] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢١، الاستبصار ٣: ٨ حديث ٢٠.