جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٤ - الثاني عدم التغير
الثوب. (١)
و لو ساوى ثمانية، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس، فالثمن نصفان، و إلّا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا، أو البسط فالثمن أثلاثا. (٢)
[١] هذا هو القسم الثاني من الأقسام المذكورة آنفا، و حكمه ما ذكره، و توضيح ما علل به: أنه لما كانت عين الثوب قائمة بحالها لم تتغير، و أجزاء الصبغ تفرقت في الثوب صارت كالهالكة، إذ لا يصبغ بها شيء آخر، كانت نسبة النقصان إليها أولى من نسبته إلى الثوب.
لكن يجب أن يقيد هذا بما إذا لم يعلم استناد النقصان إلى الثوب أو إليهما، بأن لم تبلغ قيمته خاما الان مقدار الأربعة.
قوله: (و لو ساوى ثمانية، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس، فالثمن نصفان، و إلّا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا، أو البسط فالثمن أثلاثا).
[٢] هذا هو القسم الثالث، و هو أن تكون الزيادة بالصبغ أكثر من قيمة الصبغ، كأن يساوي الثوب في الفرض المذكور ثمانية دراهم، فيبني على ما سبق، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان، فقيمة الصبغ و قيمة الصفة كلاهما للمفلس، و هما عبارة عما زاد على قيمة الثوب، و وجه هذا التفريع ظاهر بعد الإحاطة بما سبق و إن لم نقل بالإلحاق، ففيه احتمالان:
أحدهما: تخصيص البائع بالصفة على نهج ما سبق، فيكون ما قابلها من القيمة له، و للمفلس قيمة الصبغ، إذ لا مال له- على ذلك التقدير- سواه.
الثاني: بسط الزيادة على مال المفلس و هو الصبغ، و مال البائع و هو الثوب، لعدم الأولوية.
و لما كانت قيمة الثوب ثلثي مجموع القيمتين، كان للبائع ثلثي الزيادة و للمفلس ثلثها، و هذا لا يستقيم إلّا على تقدير العلم بأن تلوّن الثوب بالصبغ لا حظ له من الزيادة.