جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٥ - الثاني عدم التغير
بل يباعان فللبائع مقابل الأرض. (١)
و لو امتنع بيعت الغروس و الأبنية منفردة. (٢)
و الفرق بين الغرس و البناء و بين الزرع و الثمرة، أن لهما أمدا قريبا ينتظر، فلا تعد العين معه كالتالفة بخلاف الغرس و البناء، و لما في ذلك من الضرر العظيم، و هو استحقاق منفعة الغير دائما، و مثله ما لو أجر العين مدة طويلة جدا ثم أفلس، و بالجملة فللتوقف في المسألة مجال.
و لا يخفى أنه ليس للبائع تملكها بالقيمة، و على القول بالإزالة مع الأرش فطريق تقديره، أن يقوم الغرس قائما و مقلوعا، فأرشه هو التفاوت لا قائما بالأجرة، لأنها لا تجب.
قوله: (بل يباعان، فللبائع مقابل الأرض).
[١] أي: بناء على القول بعدم استحقاق البائع بعد الفسخ الإزالة و لا مع الأرش، الطريق في وصول الحق إلى مستحقه: أن تباع الأرض مع ما فيها من الغرس أو البناء فللبائع ما يقابل الأرض.
و طريق معرفته: أن تقوم الأرض و ما فيها معا، ثم تقوم الأرض مشغولة بالبناء أو الغرس مع استحقاق الإبقاء مجانا، و تنسب قيمتها إلى مجموع القيمتين، فما قابلها من الثمن بعد التقسيط هو مقابل الأرض، و ما بقي لصاحب البناء أو الغرس.
قوله: (و لو امتنع بيعت الغروس و الأبنية منفردة).
[٢] أي: لو امتنع البائع من بيع الأرش- فإنّ بيع ملكه عليه غير لازم- بيعت الغروس و الأبنية منفردة- أي: وحدها- بدون الأرض التي عادت إلى البائع بالفسخ، حيث أنها مال المفلس، و لا بدّ من بيع أمواله لحقوق الغرماء، و إنما تباع على حالتها التي هي عليها من كونها في أرش الغير مستحقة للإبقاء مجانا، على ما اختاره المصنف.