جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - المطلب الرابع في الاختصاص
و له الضرب بالدين، و الخيار على الفور على اشكال، سواء كان هناك وفاء أولا.
قوله: (و له الضرب بالدين).
[١] أي: مع كونه أحق بعينه- على معنى أنه لا حقّ لأحد معه فيها- له أيضا أن يتركها مع الغرماء بالثمن الذي هو الدين.
قوله: (و الخيار على الفور على إشكال).
[٢] هذه جملة معترضة، و منشأ الاشكال: من أن الأصل في البيع اللزوم، و لظاهر قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] فيقتصر في الخروج عن مقتضى الأصل، و ظاهر الآية على ما به يندفع الضرورة.
و من دلالة النص على ثبوت الخيار، فيكون مخرجا لهذا الفرد من الآية، فلا دليل على عوده إليها، و أصل اللزوم معارض بأصل بقاء الخيار و استصحابه.
و يمكن ترجيح الفورية، بأنها الأشهر في كلام الأصحاب [٢]، و فيها جمع بين الحقين، فالقول بالفورية قريب.
قوله: (سواء كان هناك وفاء أو لا).
[٣] هذا تعميم بعد التعميم الحاصل بقوله: (و إن لم يكن سواها) لكنه على الشقّ المحذوف، أي: هو أحق إن كان سواها و إن لم يكن، و على تقدير أن يكون سواها فهو أحق، سواء كان هناك وفاء لباقي الديون أو لا، و قال الشيخ في المبسوط: إنه ليس له الرجوع، إلّا إذا كان هناك وفاء لباقي الديون [٣]، بخلاف ما لو مات المفلس، فان صاحب العين إنما يختص بها إذا كان في التركة وفاء لباقي الديون، على ما ذكره في التذكرة [٤].
[١] المائدة: ١.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط ٢: ٢٥٠، و العلامة في التذكرة ٢: ٦٠.
[٣] المبسوط ٢: ٢٥٠.
[٤] التذكرة ٢: ٦٠.