جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و لو كذّبه المقر له قسّمت، (١) و مع عدم القبول إن فضلت دفعت إلى المقر له قطعا، بخلاف المبيع فإن فيه اشكالا. (٢)
العطف ب (أن) الوصلية، و ليس بمستقيم، إذ مع عدم القصور كيف يتصور صحة الحجر؟ و يمكن أن تجعل الواو حالية، أي: تسلم العين إلى المقر له، و الحال قصر باقي الأموال عن حقوق الغرماء لما قلناه، و لا يخفى ما فيه.
قوله: (و لو كذبه المقرّ له قسمت).
[١] أي: لو كذب المقرّ له المحجور عليه في إقراره بكون العين له قسمت بين الغرماء، لتعلق حقوقهم بها سابقا، و إخراجها عنهم إنما كان مع صحة الإقرار، و مع رد المقر له لا يكون الإقرار صحيحا.
و لا يشكل بأن الإقرار على تقدير نفوذه على الغرماء لا يبطل بردّ المقر له و تكذيبه، بل تخرج العين عن المقرّ بالإقرار و إن لم يتعين مالكها، فيكون مالا مجهول المالك، فكيف تعود إلى المقر و تقسم بين الغرماء؟ و سيأتي في الإقرار إن شاء اللّه تعالى تحقيق حال الإقرار إذا ردّه المقرّ له.
قوله: (و مع عدم القبول إذا فضلت دفعت إلى المقرّ له قطعا، بخلاف المبيع فان فيه إشكالا).
[٢] هذا معادل قوله: (لكن هنا مع القبول) أي: و مع عدم قبول الإقرار بالعين- بمعنى عدم نفوذه على الغرماء- إذا فضلت العين عن الديون بارتفاع القيمة و نحو ذلك، دفعت إلى المقرّ له قطعا بغير إشكال، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و إن لم ينفذ على الغرماء، بخلاف المبيع، فان في دفعه إلى المشتري لو فضل عن ديون الغرماء إشكالا، ينشأ من تكافؤ احتمالي بطلان التصرفات الواقعة، بعد الحجر المصادف للمال، و كونها موقوفة.
و قد بينا فيما مضى الفرق بين الأقارير و الإنشاءات الصادرة من المفلس، حيث كانت الاولى لازمة له و نافذة عليه قطعا، و الثانية محل تردد بين البطلان و النفوذ عليه لو فضلت العين التي تعلق التصرف الإنشائي بها، و لو قسمت بطل