جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٩ - الفصل الرابع في المريض
فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث، (١) فإن أعسر فالوجه أن للمدين الفسخ. (٢)
و على القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر فتصرف، ثم ظهر دين، بأن كان قد باع متاعا و أكل ثمنه فرد بالعيب، أو تردى في بئر حفرها عدوانا، أو سرت جنايته بعد موته احتمل فساد تصرفه لتقدم سبب الدين فأشبه الدين المقارن، و عدمه، فإن أدّى الوارث الدين، و إلا فسخ
قوله: (فان تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث).
[١] هذا تفريع على ما سبق أيضا، فإنه في موضع يكون الدين أقل، إذا تصرف الوارث بما زاد، ثم تلف الباقي قبل قضاء الدين، يضمن الوارث الدين، لأن ذلك البعض الذي تصرف فيه الوارث متعين للقضاء لو بقي، فحيث تصرف فيه الوارث- و إنما يستقر استحقاقه إياه بعد القضاء- تعيّن عليه ضمانه، و هذا دليل على ان التعلق بجميع التركة، و الا فكيف يتعلق بما يمتنع حدوث تعلقه به، ليجب بدله، حيث تعذر؟
قوله: (فإن أعسر فالوجه أنّ للمدين الفسخ).
[٢] وجهه: أنّ تصرفه إنما جاز بشرط الأداء و لم يحصل. و يحتمل العدم، لثبوت الاذن في التصرف، و قد امتنع التعلق به، لخروجه عن الملك، و دخوله في ملك آخر. و الحقّ القطع بالأول، و هذا دليل على تعلّق الدين بجميع التركة و إن قلّ.
قوله: (و على القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر، فتصرف الوارث ثم ظهر دين، بأن كان قد باع متاعا و أكل ثمنه فرد بالعيب، أو تردى في بئر حفرها عدوانا أو سرت جنايته بعد موته، احتمل فساد التصرف، لتقدم سبب الدين، فأشبه الدين المقارن، و عدمه، فإن أدى الوارث الدين و إلّا فسخ التصرف).