جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثالث في المملوك
نظر. (١)
و لا يقبل إقرار المأذون و غيره بالجناية، سواء أوجبت قصاصا أو مالا، (٢) و لا بالحد، (٣) و لو صدّقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ. (٤)
[١] ينشأ: من التردد في كونه مسلوب أهلية الإقرار، فعبارته لا غية كعبارة الصبي، أو الرقية مانعة من النفوذ لحق الغير. و الحق الثاني، للقطع بكونه كامل التصرف لو لا حقّ المولى، فلا تخرج بذلك عبارته عن الاعتبار، فتعد لغوا، و لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و العبد منهم، فيقبل إقراره بالإضافة إلى نفسه، و حينئذ فيؤاخذ به بعد العتق.
قوله: (و لا يقبل إقرار المأذون و غيره بالجناية، سواء أوجبت قصاصا أو مالا).
[٢] لأن الاذن إنما تعلق بالتجارة دون ما عداها، و إقرار العبد على نفسه إقرار على سيده فلا ينفذ، لكن يتبع به.
قوله: (و لا بالحدّ).
[٣] لما قلناه: من أنه إقرار على المولى، و هل يتبع به، بحيث يكون هذا من جملة السبب المثبت للحدّ، حيث يعتبر تعدد الإقرار؟ لا يبعد القول بذلك للعموم السابق، نعم لو عدل عن الإقرار بعد العتق إلى تأويل اتجه السقوط، درءا للحد بالشبهة.
قوله: (و لو صدقه المولى في ذلك، فالأقرب النفوذ).
[٤] وجه القرب: أن المانع إنما كان حقّ المولى و قد زال بتصديقه. و يحتمل- ضعيفا- العدم، لاحتمال سلب الأهلية، و لأن المولى لا يملك ثبوت الحد و القصاص عليه. و ليس بشيء، لأن المثبت إقراره، و مانعية حق السيد زالت بتصديقه، و قوله: (في ذلك) إشارة إلى ما سبق من الحدّ و القصاص.
[١] عوالي اللآلي ٣: ٤٤٢ حديث ٥.