جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثالث في المملوك
سواء أقر للأجنبي أو لأبيه أو لابنه. (١)
و لا تجوز معاملته بمجرد دعواه الاذن، ما لم يسمع من السيد أو تقوم به بينة
إقراره هنا على السيد فهو مستبعد جدا مع إنكاره ذلك.
و إن أريد: أن السيد إذا أذن له في التجارة و المعاملة بمقدار كذا، و لم يدفع إليه شيئا، فعاد و بيده أعواض، يدّعي شراءها في ذمته و بقاء الثمن، أنه يقبل إقراره فهو قريب، نظرا إلى شهادة الحال و مقتضى الاذن، و لتضرر معامليه لو لم يقبل.
و الأصح: أنه لا يمضي إقراره على المولى، و شهادة الحال ليست حجة، لشغل الذمة الخالية، و الضرر [١] يندفع بالإشهاد، و ليس إقرار العبد بأولى من إقرار الوكيل.
نعم، يشكل الحال لو أقر العبد المأذون: بأن ما في يده ملك لفلان (وديعة أو غصبا و نحوهما، فانّ في القبول و عدمه إشكالا، يلتفت إلى أنّ الإقرار على ما في يده) [٢] لا على المولى، و قد صارت يده بالاذن كيد الوكيل، و أن ما بيده لمولاه.
قوله: (سواء أقر لأجنبي أو لأبيه أو لابنه).
[١] و قال أبو حنيفة: لا يقبل إقراره لهما [٣]، و لا يخفى أن الإقرار لو كان بغير دين المعاملة، أو من غير المأذون لا يقبل.
فرع: لو أقر المأذون بدين اقتضته ضرورات التجارة، فعلى القول بالقبول في المسألة السابقة يجب القبول هنا، و لا يتقيد بمقدار المأذون بالتجارة فيه، لأن ضرورات التجارات لا تنحصر في مقدار.
قوله: (و لا تجوز معاملته بمجرد دعواه الاذن، ما لم يسمع من السيد، أو يقيم به بينة عادلة).
[١] في «س» و «م»: و الضرورة، و ما أثبتناه هو الصحيح.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في «ق».
[٣] المبسوط للسرخسي ٢٥: ٨٠.