جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الثالث في المملوك
و لا يتعدى الاذن الى مملوك المأذون، و لو أخذ المولى ما استدانه و تلف في يده تخيّر المقرض بين اتباع العبد بعد العتق، و إلزام المولى معجلا. (١)
و يستعيد المقرض و البائع العين لو لم يأذن المولى فيهما، (٢) فإن تلفت طولب بعد العتق.
و لو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه اشكال. (٣)
عدم الاذن [١]، و هما ضعيفان.
قوله: (و لو أخذ المولى ما استدانه و تلف في يده، تخيّر المقرض بين اتباع العبد بعد العتق، و إلزام المولى معجّلا).
[١] لأن كلّ واحد منهما أثبت يده على ماله عدوانا، فلو تبع العبد بعد العتق و أغرمه، فله الرجوع على المولى، لأن إقرار التلف في يده، و لو غرّه العبد، بأن قال: هذا ملكي أو كسبي، فلا رجوع له، و لو أغرم المولى في هذه الحالة، فإن أغرمه قبل العتق فلا شيء له، و إن أغرمه بعد العتق فليس ببعيد رجوعه على العبد. و مثله: لو أخذه المولى ثم ردّه على العبد، فتلف في يده.
قوله: (و يستعيد المقرض و البائع العين لو لم يأذن المولى فيهما).
[٢] أي: في القرض و البيع، لدلالة الكلام عليهما.
قوله: (و لو أذن له المولى في الشراء لنفسه، ففي تملّكه إشكال).
[٣] الضمير في (تملكه) يعود إلى (المولى)، لأنّ العبد لا يملك عند المصنف كما سبق. و منشأ الاشكال: من أن الاذن في الشراء لنفسه فاسد، فلا تترتب عليه صحة البيع، فلا يثبت بيع الملك للمولى، و من حيث أن الاذن في الشراء لنفسه تضمن أمرين: مطلق الاذن في الشراء، و تقييده بكونه لنفسه، فإذا بطل القيد بقي المطلق، و إذا كان الشراء في الجملة مأذونا فيه، أثمر الملك للمولى.
و يضعف: بأن الاذن، إنما تعلق بأمر واحد، و هو: شراء مخصوص للعبد،
[١] الوسيلة: ٣١٨.