جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثالث في المملوك
و لو تلف الثمن قبل التسليم فعلى المولى عوضه. (١)
و ليس له الاستدانة، إلّا مع ضرورة التجارة المأذون فيها له فيلزم المولى، و غيره يتبع به بعد العتق، (٢) و إلا ضاع، (٣) و لا يستسعي على رأي. (٤)
قوله: (و لو تلف الثمن قبل التسليم فعلى المولى عوضه).
[١] لأن تلفه بيد العبد كتلفه بيد السيد.
قوله: (و ليس له الاستدانة، إلّا مع ضرورة التجارة المأذون فيها له، فيلزم المولى، و غيره يتبع به بعد العتق).
[٢] أي: ليس للعبد الاستدانة مع عدم الاذن، بدليل ما سبق، إلّا مع اقتضاء ضرورة التجارة المأذون فيها الاستدانة، فحينئذ يلزم ما استدانه- للضرورة- المولى، لأن الاذن في التجارة يستلزم الاذن في جميع ضرورياتها، كنقل المتاع، و حمله، و اجرة حافظه و نحوها، مع الاحتياج إلى ذلك.
و غير المستدان لضرورة التجارة المأذون فيها إذا تلفت عينه، يتبع به العبد بعد العتق إن عتق، و يندرج في (غيره) شيئان: ما استدانه لا لضرورة التجارة المأذون فيها، و ما استدانه لغير المأذون فيها مطلقا.
إذا عرفت ذلك، فالضمير في قوله: (فيلزم المولى) يعود إلى ما دل عليه قوله: (الا مع ضرورة التجارة المأذون فيها) أعني: ما استدانه، و كذا ضمير (غيره).
قوله: (و الّا ضاع).
[٣] معطوف على محذوف، يدل عليه قوله: (بعد العتق) أي: ان أعتق، و إن لم يعتق ضاع ذلك الدّين في الدنيا.
قوله: (و لا يستسعي على رأي).
[٤] هذا هو الأصح، لأن ما يحصل بسعيه ملك المولى، و قد علم أن أداء هذا الدين ليس على المولى. و قال الشيخ: يستسعي [١]، و ابن حمزة: إن لم يعلم المدين
[١] قاله في النهاية: ٣١١.