جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثاني في المجنون و السفيه
و كذا لو اقترض و أتلف المال. (١)
و لو أذن له الولي صح إن عيّن، و إلا فلغو، (٢) و كذا يجوز لو باع فأجاز الولي. (٣)
و لو أتلف ما أودع قبل الحجر، أو غصب بعده، أو أتلف مال غيره مطلقا
بقاء حجره بعد ذلك و فكه، لعدم اللزوم في وقت الإتلاف، فلا يلزم بعد الفك، فقول المصنف: (و ان فك حجره) و صلي.
و اعلم: أنه لو قبض بغير إذن المالك، فهو ملحق بغيره من القبض عدوانا، إذ التسليط بالإقباض على الوجه المعين لا لمجرد البيع.
قوله: (و كذا لو اقترض و أتلف المال).
[١] لأن الإقراض تسليط على الإتلاف، و كذا كل ما يضمن التسليط على الإتلاف من المالك، و مثل السفيه في ذلك الصبي و المجنون بطريق اولى.
قوله: (و لو أذن الولي صح إن عيّن، و إلّا فلغو).
[٢] إذا أذن الولي للسفيه في التصرف، فإن أطلق كان لغوا- لأنه لو صحّ فات الغرض من الحجر عليه- و إن عيّن نوعا من التصرف و قدر العوض، كأن قال له: بع الشيء الفلاني بكذا و انكح فلانة بكذا صحّ، لأن المانع ليس إلا خوف المحذور من إتلاف المال و هو مندفع بما قلناه، و قرّبه المصنف في التذكرة [١].
و معلوم أن اعتبار إذن الولي مشروط بالمصلحة كتصرفه، بل أولى.
قوله: (و كذا يجوز لو باع فأجاز الولي).
[٣] لما قلناه: من أنّه بالغ مكلّف، غاية ما في الباب منعه لخوف إتلاف المال، و هو منتف هنا.
قوله: (و لو أتلف ما أودع قبل الحجر، أو غصب بعده، أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن).
[١] التذكرة ٢: ٧٨.