جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - الفصل السابع في التنازع
فيباع العبد في الجناية و الفاضل رهن، أو العبد فيعتق. (١)
و لو نكل المقر له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة، و عدمه لتقصيره بالنكول مع تمكين المقر بإقراره، و المرتهن بنكوله، (٢)
الراهن على الأقرب، لأن الحق للمقر له، فإذا نكل المدعى عليه ردت اليمين على من له الحق.
و يحتمل إحلاف الراهن، لأن الخصومة معه، و خلاصه من الضمان أمر مطلوب. و الأصح الأول، لأن الحلف لإثبات مال الغير لا يجوز، و الخلاص من الضمان فرع ثبوته.
قوله: (فيباع العبد في الجناية، و الفاضل رهن، أو العبد فيعتق).
[١] إذا حلف المقر له اليمين المردودة ثبت الحق، ففي الغصب يأخذ المغصوب من ماله و هو ظاهر، و لهذا لم يتعرض له المصنف. و في الجناية يباع العبد إن استوعبته، أو لم يمكن بيع ما تستدعيه الجناية.
و الفاضل عنها من القيمة يكون رهنا، و إن أمكن بيع مقدار الجناية فالباقي كما كان رهن. و في العتق تنقطع السلطنة عن العبد المرهون، بثبوت عتقه و حريته. و اعلم أن نظم العبارة ليس بحسن، لأن العبد مقر له، فيندرج في قوله:
(فالأقرب إحلاف المقر له).
فلا يحسن قوله بعد: (أو العبد فيعتق) لأن ذلك تكرار بغير فائدة، مع إبهامه عدم اندراجه في قوله: (المقر له) و ليقرأ قوله: (فيعتق) بفتح الياء و كسر التاء، أي: فيظهر عتقه، لأنه بإقراره معتق.
قوله: (و لو نكل المقر له احتمل الضمان، لاعترافه بالحيلولة، و عدمه لتقصيره بالنكول مع تمكين المقر بإقراره، و المرتهن بنكوله).
[٢] و لو نكل المقر له عن اليمين احتمل ضمان المقر له، لاعترافه بالحيلولة الموجبة لضمانه، فلا يسقط الغرم الواجب بسببهما بنكول المقر له. و يحتمل عدمه، لتقصير المقر له بنكوله عن اليمين، مع تمكين المقر إياه من اليمين بإقراره و المرتهن