جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٩ - الفصل السابع في التنازع
و لو كان التداعي في الإبراء قدّم قول المرتهن، (١) و يقدّم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين، (٢) و في قدر الدين على رأي، (٣) و في أن الرهن على نصف الدين لا كله، (٤) و على المؤجل منه لا
التوزيع، كما في باقي النظائر.
و اعلم أن الشارح ولد المصنف زعم أن مجيء الوجهين احتمال ثالث في مسألة الأخذ من المماطل قهرا، التي هي موضع الوجهين الأولين [١]. و هو قريب، لأن موضع الوجهين مسألة أخرى، و هو ما إذا فقدت النية من كل منهما، و هنا لا يجيء [٢] الاحتمالان الأولان.
قوله: (و لو كان التداعي في الإبراء قدّم قول المرتهن).
[١] لأنه منكر، و الأصل بقاء الدين.
قوله: (و يقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين).
[٢] أي: في عدم رد الرهن إليه، لأن الأصل عدمه، و اليمين على من أنكر، و فرق بينه و بين المستودع و الوكيل، لأن كلا منهما قبض لمصلحة مالك العين، و المرتهن قبض لمصلحته.
قوله: (و في قدر الدين على رأي).
[٣] لأنه منكر للزائد، و الأصل عدمه. و قال ابن الجنيد: يقدم قول المرتهن ما لم ترد دعواه عن قيمة الرهن [٣]، تعويلا على رواية [٤] فيها ضعف، مع مخالفتها لظاهر المتواتر.
قوله: (و في أن الرهن على نصف الدين لا كلّه).
[٤] لأن الراهن ينكر وقوع الرهن على الزائد على النصف.
قوله: (و على المؤجل منه، لا الحال).
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٥.
[٢] في «م»: يجيء.
[٣] نقله عنه في إيضاح الفوائد ٢: ٤٥.
[٤] التهذيب ٧: ١٧٥ حديث ٧٧٤.