جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - الفصل السابع في التنازع
و لو قال: رهنت العبد، فقال: بل هو و الجارية قدّم قول الراهن. (١)
و لو قال: دفعت ما على الرهن من الدينين صدّق مع اليمين دون صاحبه، (٢) أما لو أنكر الغريم القبض قدّم قوله. (٣)
و لا فرق بين الاختلاف في مجرد النية، أو في اللفظ. (٤)
المنكر، بخلاف ما هنا، و هذا قوي متين. و على ما قوّاه المصنف يحتمل بقاء عقد البيع بعد انتفاء شرط كل من العبد و الجارية، أحدهما بنفي المرتهن، و الآخر باليمين. و فيه بعد، لاتفاقهما على وقوع عقد مع شرط.
و يحتمل الفسخ، لفوات الشرط. و يبعد، لأن ثبوت الفسخ في عقد لازم بمجرد نفي المرتهن اشتراط رهن الجارية، مما ينافي وجوب الوفاء بالعقد، الذي لم يدل الدليل على ثبوت التسلط على الفسخ.
قوله: (و لو قال: رهنت العبد، فقال: بل هو و الجارية قدم قول الراهن).
[١] لإنكاره رهن الجارية، و لا بد من اليمين.
قوله: (و لو قال: دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين دون صاحبه).
[٢] لأن ذلك مستند الى نيته، و هو أعرف بها، و لا طريق الى العلم بها إلا من قبله. و لو قال المرتهن: انه كان قد أقر لي، بأنه إنما دفع عن الدين الآخر فالقول قوله باليمين أيضا.
قوله: (أما لو أنكر الغريم القبض قدّم قوله).
[٣] من هذا يعلم: أن المسألة الأولى حيث يتصادقان على القبض، و يختلفان في تعيين المقبوض عنه، فاما مع الاختلاف فيه فان القول قول منكره.
قوله: (و لا فرق بين الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ).
[٤] فلو قال الدافع: نويت الدين الفلاني، و قال الآخر: بل نويت الفلاني فله إحلافه، و إن كانت النية أمرا قلبيا لا يطلع عليه إلا من قبله، لأن الأمر