جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٤ - الفصل السابع في التنازع
الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه، أو لا، فإن قلنا بالتشريك لم يقبل، و إلّا قبلت. (١)
و لو اختلفا في متاع فادعى أحدهما انه رهن، و قال المالك:
وديعة قدّم قول المالك مع اليمين على رأي. (٢)
المدعيين حقا، فيما يصدق الغريم أحدهما عليه، أو لا، فإن قلنا بالتشريك لم تقبل، و إلا قبلت).
[١] محصل الكلام: أن منشأ الاشكال: التردد في أن تصديق الغريم لأحد الشريكين في شيء ادعياه عليه هل يقتضي أصل الشركة- اشتراكهما في المصدق عليه- أم لا؟ يدل على ذلك قوله: (فإن قلنا.).
و إنما لم يقبل على تقدير القول بالتشارك، لأن الشاهد يدفع عن نفسه حينئذ مشاركته فيما أقر به المدعى عليه.
و التحقيق أن نقول: إن كان سبب الاستحقاق موجبا للتشريك، ككون الدين المرهون به مستحقا لهما بالإرث بتصادقهما، أو الرهن منتقل إليهما بالإرث، أو الدين من مال اشتركا فيه، و نحو ذلك فلا إشكال في مشاركة الآخر للمصدق، و عدم قبول الشهادة. و إن لم يكن ثم ما يقتضي التشريك في الدين، و لا في الرهن فلا إشكال في عدم المشاركة، و انتفاء المانع من قبول شهادته، و سيأتي في الصلح ما يوافق ذلك.
قوله: (و لو اختلفا في متاع، فادعى أحدهما أنه رهن، و قال المالك: وديعة قدّم قول المالك على رأي).
[٢] هذا الرأي هو الأصح، لأن اليمين على من أنكر. و جماعة على أن المصدّق المدعي إذا ادعى رهنه بمقدار قيمة المتاع، تعويلا على رواية [١] فيها ضعف، و عملا بقول ذي اليد، و ضعفه ظاهر.
[١] الكافي ٥: ٢٣٨ حديث ٤، الفقيه ٣: ١٩٥ حديث ٨٨٨، التهذيب ٧: ١٧٦ حديث ٧٧٦، الاستبصار ٣: ١٢٢ حديث ٤٣٦.