جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - الفصل السابع في التنازع
و لو كذّبه كل منهما عن نصيبه، و شهد على شريكه لم تقبل شهادتهما، لزعمه أنهما كاذبان، إلا أن نقول: الصغيرة لا تطعن في العدالة و الكذب منها. (١)
و لو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما، فصدّق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق، (٢) فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ: من تشارك
و لا يقترن بها جر النفع.
قوله: (و لو كذّبه كل منهما عن نصيبه، و شهد على شريكه لم تقبل شهادتهما، لزعمه أنهما كاذبان، إلّا أن نقول: الصغيرة لا تطعن في العدالة، و الكذب منها [١]).
[١] لا ريب أن الصغيرة لا تقدح في العدالة، و المصنف يقول بذلك، و إن كانت عبارته هنا قد توهم خلاف ذلك، فان ما توهمه غير مراد. و أما الكذب، فإن كان على اللّه، أو على رسوله، أو على الأئمة عليه و عليهم السلام فهو من الكبائر، و ما عداه فهو من الصغائر ينبغي أن لا يقدح في العدالة منه إلا ما أخرج عن المروءة، و اذن بالخسة.
إذا عرفت هذا فنقول: لو سلم أن الكذب قادح في العدالة لم يكن هنا مانعا من قبول الشهادة، لأن المانع من ذلك على هذا التقدير هو تعمد الكذب، و لم لا يجوز أن يكون هذا الإنكار- الذي يزعمه أنه كذب- نشأ عن نسيان، أو غلط، و نحو ذلك، و حينئذ فلا يلزم ما ذكره، و من هذا يعلم أن من أقر بفسق شاهده لا تقبل شهادته له.
قوله: (و لو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما، فصدّق أحدهما خاصة، فنصفه مرهون عند المصدّق).
[٢] المصدّق مفتوح الدال بصيغة اسم المفعول.
قوله: (فلو شهد للآخر، فإشكال ينشأ: من تشارك الشريكين
[١] في نسخة جامع المقاصد: و الكذب ليس منها، و ما أثبتناه من نسخة القواعد، و هو الصحيح.