جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٠ - الفصل السادس في اللواحق
و لو قال: بعه لي و اقبضه لنفسك صح البيع دون القبض، لأنه لم يصح قبض الراهن، (١) لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه، فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان. (٢)
و لو قال: بعه لنفسك بطل الإذن، لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه.
و لو قال: بع مطلقا صح. (٣)
الاستيفاء أمرا بتجديد فعل. و لو سلم، فإثبات اليد في كل زمان متجدد فعل جديد. و لو سلم أنه ليس كذلك فلا يتعين للفعل الجديد الكيل في المكيل، و الوزن في الموزون.
قوله: (و لو قال: بعه لي و اقبضه لنفسك صح البيع دون القبض، لأنه لم يصح قبض الراهن).
[١] و قبض المرتهن فرعه، و لقائل أن يقول: إن قبض الراهن ليس شرطا لصحة البيع، و لا لملك الثمن، فبمجرد البيع يملك الراهن الثمن، و أداء الدين بما يملكه الراهن صحيح.
قوله: (لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه، فان القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان).
[٢] لأنه إذا قبضه على أنه لنفسه [اقتضى ملكه إياه، فإذا تلف يكون من ماله. و هذا القدر هو المراد من الضمان بالقبض الصحيح، فإذا قبضه لنفسه] [١] و كان القبض فاسدا اقتضى الضمان، لكونه قصد دخوله في ملكه المستلزم أنه إذا تلف يكون منه.
قوله: (و لو قال: بع مطلقا صح).
[٣] تنزيلا للمطلق على وجه يصح.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م».