جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٠ - الفصل السادس في اللواحق
ابتياع الرهن، فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل، (١) و حق المرتهن أقدم من حق الحي و الميت، (٢) فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دينه مع الغرماء، و الرهن أمانة في يده لا يضمن إلا بالتفريط، و لا يسقط من دينه شيء. (٣)
فإن تصرّف بركوب، أو سكنى، أو لبن و شبهه فعليه الأجرة و المثل، (٤) و يقاص في المئونة، (٥)
قوله: (فان كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل).
[١] وجه القرب: أن الغرض- و هو البيع بالثمن المطلوب- حاصل، و خصوص المشتري غير منظور اليه. و يحتمل العدم، لأن ظاهر الوكالة لا يتناوله، و الأصح أنه إنما يجوز بالإذن، أو وجود قرينة تدل عليه.
قوله: (و حق المرتهن أقدم من حق الحي و الميت).
[٢] أي: استحقاق المرتهن بالرهن في الاستيفاء من قيمته مقدم على استحقاق باقي الغرماء، من جهة الحي و إن حجر عليه و الميت.
قوله: (و لا يسقط من دينه شيء).
[٣] أي: لو تلف بغير تعد، و لا تفريط.
قوله: (فان تصرف بركوب، أو سكنى، أو لبن و شبهه فعليه الأجرة و المثل).
[٤] الأجرة في مثل الركوب، و المثل في مثل أخذ اللبن، فاللف و النشر مرتب.
قوله: (و يقاص في المئونة).
[٥] أي: إذا أنفق المرتهن على الرهن ما يحتاج اليه من المؤن، و تصرف في منافعه يقاص الراهن في ذلك. و إنما يقع التقاص إذا أنفق بإذن المالك، و مع تعذره فبإذن الحاكم، و مع التعذر فلا بد من الاشهاد، ليثبت له استحقاق الرجوع.
و إنما يجوز له استيفاء المنافع إذا اذن المالك، أو من يقوم مقامه.