جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - يب لو تلف العبد في يد المشتري
فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه (١) فان نكل فحلف المشتري رجع على العدل (٢) و لا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم. (٣)
[يب: لو تلف العبد في يد المشتري]
يب: لو تلف العبد في يد المشتري، ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب، و العدل، و المرتهن القابض، و المشتري، (٤)
قوله: (فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه).
[١] أي: فان أنكر العدل العيب الذي ادعاه المشتري، و الحال أنه لم يعلم بوكالته، و لم يقم به بينة فالقول قوله بيمينه كما هو ظاهر. و لا يجوز عود الضمير الى الراهن، لأنه لا معنى لكون القول قول العدل بيمينه حينئذ، و ليس صحيحا.
قوله: (فان نكل، فحلف المشتري رجع على العدل).
[٢] أي: فان نكل العدل عن اليمين، و قد أنكر العيب، فحلف المشتري بالرد رجع على العدل، و هو ظاهر.
قوله: (و لا يرجع العدل على الراهن، لاعترافه بالظلم).
[٣] لأنه أنكر العيب، و ذلك يقتضي بطلان دعوى المشتري، و كونه ظالما، فلا تسوغ له المطالبة بما أقر بكون المطالبة به ظلما، و من ثم لا تسمع دعواه و لا بينته.
و لو أظهر تأويلا، كأن قال: إن إنكار العيب كان جريا على الظاهر من أن الأصل الصحة لم يبعد استحقاق المطالبة على تقدير الإثبات، و قد سبق مثله في بيع المغصوب في أول كتاب التجارة.
قوله: (لو تلف العبد في يد المشتري، ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء من الغاصب، و العدل، و المرتهن القابض، و المشتري).
[٤] لا خصوصية للعبد في فرض المسألة فيه، و إنما ذلك على طريق التمثيل.
و إنما اعتبر في المرتهن كونه قابضا، لأنه إذا لم يقبض لم يكن له يد على المغصوب.