جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٥ - و لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك
و لو امتنعا لم يضمن بالدفع الى العدل مع الحاجة و تعذر الحاكم، فإن امتنع أحدهما فدفعه الى الآخر ضمن. و الفرق: ان العدل يقبض لهما، و الآخر يقبض لنفسه. (١)
[و: لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك]
و: لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك، (٢) و للراهن فسخ الوكالة، إلا أن يكون شرطا في عقد الرهن. و ليس للمرتهن عزله، لأن العدل وكيل الراهن (٣) لكن ليس له البيع إلا بإذنه.
قوله: (و الفرق: أن العدل يقبض لهما، و الآخر يقبض لنفسه).
[١] قيل عليه: لو قبض الآخر لنفسه و للآخر وجب أن يجوّز التسليم اليه.
قلنا: قبضه لنفسه أو لهما مرجعه الى قصده، و هو أمر خفي و ليس هو المراد، و إنما المراد: أن العدل الأجنبي لما لم يكن له في العين حق فهو لا يقبض إلا لهما، لعدم ظهور ما يقتضي خلاف ذلك. و أما أحدهما فإن شأنه أن يقبض لنفسه، و هذا ظاهر حاله باعتبار أن له في العين حقا، فلا يجوز تمكينه حينئذ منها، نظرا الى هذا الظاهر.
قوله: (السادس: لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك).
[٢] صرح الأصحاب: بأنه لا بد لجواز البيع من اذن المرتهن، لتعلق حقه بالعين من حيث كونها وثيقة، فلا يسوغ التصرف بها على وجه يفضي الى إبطال التوثق، و لأن البيع لحقه فيتوقف على اذنه [١].
قوله: (و ليس للمرتهن عزله، لأن العدل وكيل الراهن).
[٣] و ذلك لأن المالك هو الراهن دون المرتهن، و إن كان له حق التوثق، فلا يكون له عزل الوكيل، لأنه نائب عن المالك، بل له منعه لحقه و تبقى وكالته بحالها.
و تظهر الفائدة لو وكله في البيع- و لم يقيد بكونه لأداء دين الرهن- ثم حصل الافتكاك فإن الوكالة تبقى.
[١] منهم: الشيخ في المبسوط ٢: ٢١٧، و العلامة في التذكرة ٢: ٣٤، و الشهيد في الدروس: ٤٠٥.