جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - ج ليس لأحدهما، و لا للحاكم نقله
[ج: ليس لأحدهما، و لا للحاكم نقله]
ج: ليس لأحدهما، و لا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه ما دام على العدالة، و لم يحدث له عداوة. (١)
و لو اتفقا على النقل جاز، فإن تغيرت حاله أجيب طالب النقل، فإن اتفقا على غيره، و إلا وضعه الحاكم عند ثقة.
و لو اختلفا في التغير عمل الحاكم على ما يظهر بعد البحث.
و لو كان في يد المرتهن فتغيرت حاله في الثقة، أو الحفظ نقله الحاكم إلى ثقة. (٢)
و لو مات العدل نقلاه الى من يتفقان عليه، فإن اختلفا نقله الحاكم.
و هكذا بخط شيخنا الشهيد، فإنه قال في بعض حواشيه: إن منشأ الاشكال من احتمال الوجهين الأولين، قال: و ذكر بعض ثالثا الى آخره.
و اعلم أن لي في أصل هذا الاشكال نظرا، لأن المعروف في المذهب في أبواب الغصب و غيرها: أنه إذا استوى شخصان في إثبات اليد عدوانا و في العلم بذلك و انفرد أحدهما بوقوع التلف في يده، أن قرار الضمان عليه.
قوله: (ما دام على العدالة، و لم يحدث له عداوة).
[١] أي: عداوة دنيوية على الظاهر، إذ لا يؤمن أن يرتكب بعض الحيل المترتب عليها ضرر أحدهما، و يكفي في العداوة عداوته لأحدهما.
و بمجرد حصول العداوة لا يخرج عن العدالة، ما لم يفعل فعلا من مقتضيات العداوة يوجب الفسق. و من هذا يعلم أنه من أول الأمر لا ينعقد الشرط مع العداوة، و لا يسوغ للحاكم استئمان من كان عدوا لصاحب الأمانة.
قوله: (و لو كان في يد المرتهن، فتغيرت حاله في الثقة أو الحفظ نقله الحاكم إلى ثقة).
[٢] لا يخفى أن الحاكم إنما ينقله مع اختلافهما، أما مع تراضيهما فلا.