جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠١ - الفصل الخامس في القبض
أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان، أو القابض بالسوم، أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان، لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب. (١)
و لا يجبر الراهن على الإقباض، (٢) فلو رهن و لم يسلّم لم يجبر عليه. (٣)
نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار، (٤)
قوله: (أما المستعير المفرط، أو المشروط عليه الضمان، أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب).
[١] و قد سبق أن ضمان الغاصب يزول بالارتهان، فهذا أولى. و إنما كان ضمانهم أخف، لأن لوازمه أقل، فإن الغاصب آثم، و لا إثم في غير المفرط، و إثمه أخف.
و المشهور تضمين الغاصب أعلى القيم لو تلفت العين، مؤاخذة له بأشق الأحوال، بخلافهم، و لا يضمنون المنافع، و هو ضامن لها، و حيث عرفت منع الحكم في الأصل انتفى ثبوته عن الفرع.
قوله: (و لا يجبر الراهن على الإقباض).
[٢] هذا جزم بعد التردد، لأن الإشكال السابق في أن له المطالبة بالقبض، يقتضي التوقف في عدم الإجبار، فإنه متى استحق المطالبة به، اتجه أن يجبر الراهن عليه، لأنه حينئذ حق واجب عليه.
قوله: (فلو رهن، و لم يسلم لم يجبر عليه).
[٣] سواء قلنا: الإقباض شرط لصحة الرهن، أم لا. و في العبارة مناقشة، لأنه لا فرق بين هذا و بين ما فرع عليه، و إنما هو عينه فلا يستقيم التفريع.
قوله: (نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار).
[٤] لأن التراضي بالعقد إنما وقع على هذا الشرط، و هل له المطالبة به حينئذ فيجبر عليه أم لا؟ عبارته تحتمل كلا من الأمرين، و ما ذكره سابقا في شرط